الشيخ المحمودي

90

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

مناجاته برواية الكفعمي رحمه اللّه إلهي صلّ على محمّد وآل محمّد ، وارحمني إذا انقطع من الدّنيا أثري ، وامتحى « 1 » من المخلوقين ذكري ، وصرت في المنسيّين كمن قد نسي . إلهي كبرت سنّي ، ورقّ جلدي ، ودقّ عظمي ، ونال الدّهر منّي « 2 » واقترب أجلي ، ونفدت أيّامي ، وذهبت شهواتي ، وبقيت تبعاتي . إلهي ارحمني إذا تغيّرت صورتي ، وامتحت محاسني « 3 » ، وبلي جسمي وتقطّعت أوصالي ، وتفرّقت أعضائي . إلهي أفحمتني ذنوبي ، وقطعت « 4 » مقالتي ، فلا حجّة لي ولا عذر فأنا المقرّ بجرمي ، المعترف بإساءتي ، الأسير بذنبي ، المرتهن بعملي ، المتهوّر في بحور خطيئتي « 5 » المتحيّر عن قصدي ، المنقطع بي ، فصلّ على محمّد وآل محمّد ، وارحمني برحمتك وتجاوز عنّي يا كريم بفضلك .

--> ( 1 ) يقال : متح ( من باب منع ) متحا الماء : نزحه . والشيء : قلعه وقطعه . ( 2 ) أي هضمني وأخذ مني مقصوده . ( 3 ) أي أزيلت وسلبت مني محاسني . وفي رواية الراوندي : وانمحت . وفي رواية ابنه : وامتحت . ( 4 ) وقال في حاشية البحار : وفي بعض النسخ : « وانقطعت » . ( 5 ) أي الساقط في بحور الخطايا ، والواقع في أبحر الجنايات بقلة مبالاتي وكثرة اجترائي .